وصية عاشق قبل موته …


ودعيني فحياتي أراها . .

تنتهي . . .

وعمري ماضٍ في ذبول . . .

ودعيني فقلبي

تملأه الجراح. . .

فأي فنون الطب . . .

تداويني . . .

سلي دليل العشق عن . . .

ان كان قبل موتي  . . .

يسقيني . . .

فروحي له عطشا . . .

ودقات قلبي لا ترويني . . .

فاملأي كل احساسي . . .

اليوم  . . .  وكوني

الدم . . .

مندفعة في شراييني . . .

هيا أسرعي واصلي اندفاعك

فأكثر . . .

فروحي الآن . . .

تصعد من جبيني . . .

وخفقات قلبي تكاد . . .

تجعلني . . .

أنطق باسمك فساعديني  . . .

وأغلقي عيناي فلن أرى

غير عيناك . . .

فودعيني . . .

ولاتبكي . . .

 

ولاتبكي . . .

ياحبيبتي . . .

 

فبكاءك يزيد الألم فيني . . .

وامسحي دموعك حتى . . .

في حلمك

تلاقيني . . .

ولتجعلي لحبي  . . .

بين أضلاعك  . . .

قبرا . . .

وفي قلبك ادفنيني . . .

ويا

.

 

.

 

.

 

.

 

.

 

.

 

.

ووقع القلم . . . . . . . . .

 

 

 

 

 

الكاتب : سلمان الأنصاري

وحسدونا … على حبنا


( مدخل )

حسدونا على حبنا …

فباتت أعينهم …

تلاحق حتى ظلنا

تنبش في الماضي والحاضر …

وأمور حياتنا …

فلن تجد سوى … الزهور

والقمر والطيور

وأحاديث عشقٍ … معقمة

.

.

وسجلٍ مغلق …!

أقفاله .. مُحكَمة …

فأقاموا عليه الحجج

وظلوا يعبثون به …

حتى … فتحوه

وعليها عرضوه ..

وأوقدوا بقلبها …. الغيرة

وحبنا … بأيديهم حصدوه

.

.

.

( نتيجة )

فافترقنا في سكون الليل

فأوقد الفراق بقلبنا … ألف نار …

وأصبح الليل … بركان ودمار …

ودموعٌ … حارقةٌ …

وبقايا ثمار …

فماتت الأزهار …

وجفت الأنهار …

واحترقت حديقتنا …

ولم يتبقى سوى …

جذوع الأشجار …

.

.

حتى طلع النهار …

هرع الناس من حولنا …

ودنسوا بحديثهم … حبنا

حتى ظل الحديقة !

لم يعد ملكنا …

فأصبحت قلوبنا مهجورة !

وصرير رياحٍ … عاتية

مؤلمةٌ .. ذكرياتها

ومؤلمٌ … ذاك الفراق

.

.

( مخرج )

ومرت السنين ..

وبين الموت والحياة … ذاك الحنين

والتقينا … على باب الحديقة

وتلاقت أعيننا

فأمطرت السماء …

وكأنها تبكي ..

واضمحلت النجوم وكأنها تهذي ..

وسَلم علينا القمر …

فلم نرد له السلام !

أخذت أَدُورُ في الحديقة …

أبحث عن الدليل والحقيقة ..

حتى وجدت من بين التراب

زهرة … بقيت وحيدة !

ومن حولها … الأرض أشواك

وكأن الزهور ماتت في عراك

فاقتطفتها …

وبين أيدي حبيبتي … وضعتها …

.

.

( همسة )

وبعثت إليها رسالةً …

( اعتني بها جيداً …. )

.

.

.

ولم أعد …

فقد قضى الشوك على معظمي

بقلمي

سلمان الأنصاري

4/7/1431 هـ