بجميع أحوالِك … إرحلي


لن أجيب عليكِ
لن أكون عبثاً بين يديك …
أو ضحيةَ حبٍ … لديكِ
لا تصرخي لي … أكثر
فمكانك لم يعد على صدري
لم أعد ذاك الفتى
الذي لأحزانك يأوي
ويراقب دموع عينيك
وعلى فراقك يبكي
فاذرفي ما شئتي … دموعاً
كسيلٍ جارفٍ أو نهر يجري
فلن يغير ذلك … من رائي
ارحلي … بجميع أحوالكِ
وأحملي حقائب حقدك وأشياءك
وخذي ذالك الدفتر …
قد سئم من أعذارك
خذي اللؤلؤ ولاتنسي المرجان
خذي عقدك الأسود
وتذوقي الحرمان
خذي جنون غيرتك
واستلقي عارية على شواطئ الأحلام
.
.
أليست ؟
أمانيك البعيدة … تناديكِ
وكلام الناس دوماً … يغريكِ
والكذبة البيضاء
والضحكة الصفراء
وألوان الخبث فيك !
.
.
أيكفيكِ
فالتغربي الآن .. عن وجهي
.
.
بقلمي
سلمان الأنصاري
Advertisements

في محمكة الحب … هناك حوار وفراق مؤلِم


حضر القاضي … وحضر الشهود
حضر المعنيين بالقضية … الرجل والمرأة …
افتتحت الجلسة … 

بدأ الرجل بالحديث :

اتركيني في تلك الزاوية المظلمة

في احدى قاعات الأحزان

وامضي حيث تأمرين … !

امضي هناك

حيث تراودك الأحلامُ

وكلام الناس .. به تقنعين

حيثما أذنيك تعشق

من طيب الكلام واللين ..

والتصفيق والأشخاص الرائعين

هاهم ينظرونك فامضي ..

بعيدا عن كبريائي …

بعيدا عن تجبري …وآرائي

بعيداً عن حماقاتي … كما تزعمين

وامضي …

فلن تجدي في العطاء رجلا غيري

لن تجدي … وطناً غيري

فقلبي مركز الأوطان على ممر السنين

.

.

.

 

أجابت عليه المرأة :

ولمن اتركك

وقد ملكت الجنون بي

واستحلّ بعضك كلّي

يامكمن العشق بي

وهل لو سلبتني منك

دنيا واوهام

ستتركني لها

وقد لففت قيدك بمعصمي

وعاهدتني بالحب

يامعذّبي

قال لها الرجل :

اتركيني لحماقاتي

وجنوني وهفواتي

اتركيني

أحترق أمامك بلا نارٍ بلا دخان

ودعيني أثور كالبركان

قالت له المرأة :

في شرع الهوى

امّا احتراقٌ يخلّدنا

وامّا ثوران يقذف بنا

إلى المعلوم

إلى بلاد الحب والياقوت
.

.

قال لها الرجل :

عن أي شيئ تحدثيني ؟

عن الحب … والحنين ؟

عن أساطر وروايات المجانين ؟

.

.

ماذا تقولي ؟

ألم تنظري لشفتيك وأنت تغضبيها

ألم تنظري لعينيك وأنت تقضبيها ؟

لم يعد بداخلك ذاك الحنين

فحضنك موحشٌ

وصدركُ أنهكه الشكوى والأنين

وجهك قد أظلم …

من عبسِ السنين

ألا يكفيك ؟ أن ترحلي

.

.

ولاتنسي

باقة الورد التي تحت قدميك

 

قالت له المرأة :

ظلمتني

وقسوت في جورك ياسيدي

الورد قبل أقدامي

وشفاتي عطشى لك

وصدري موحشٌ في غيابك

وألسنا من صنع من الفيروز مرجانا

ومن الياقوت عنبا ورمانا

.

.

قال لها الرجل :

قولي بمفرد … ألست أنا

لا تجمعينا .. فقد افترقنا من سنين

وافترقت ارواحنا

وبنينا السور العظيم

لا تقولي ألسنا

فأنتِ … مبدأ لكل خبر حزين

أنت منبعٌ للشوك

وأنت الورد الأسود

بقلكِ ينموا حقدا دفين

بكل قواي … أقول لكِ

إرحلي ..

ماعدت لذكراك أهتم

ماعدت ذاك المتيم العظيم

إرحلي …

كما أسراب الحمام

يا شجرةَ الدُرِ يا نبتة اليقطين

أرحلي من فصولي

إرحلي من مخيلتي

إرحلي من أسطري

ولا تذكري اسمي ولا علي تنادين

 

قالت له المرأة :

وهل لو علمت بأنّ قلبي يعصاني

حين ارفض ان اكتب عنّي

فاكتبك قبلي

واراك ربيعي

وأبريلي

وجنون عشقي

وجذوة سطوري

هل ستغفر لي

.

.

قال لها الرجل :

ماذا أغفر لكِ …

لم يتبقى بداخلي شيئاً ليغفر لك

قلبي …

أنسيتي ماكان منكِ

ومافعلت به بعد أن عذبتيه

دمعي …

قد سال وعلى عيني أغدقتيه

الحُب بأكمله …

على يديك قد كفر

وبنكرانك أعدمتيه

ماذا أغفر لكِ …

حديقتي الخضراء

وبستاني الجميل

قد أحرقتيه …

ماذا أغفر لكِ …

الألم والجرح الذي سببتيه

حتى إن وددت أن أغفر لكِ …

كيف سأقولها

والحرف فوق

شفتاي من قهرك … جمدتيه

.

.

قالت له المرأة :

عذراً

فهذا خنجري في راحتيك

وذاك نحري مسلَّمٌ لك

وإيّاك أن تنظر لي

حين تذبحني

واقطع عروقي بكل حبّ

فذاك سيشفع لي أن أدخل الجنة

قال لها الرجل :

لن أفعل …

سأتركك للزمان عاريةً

وما شئتي فافعليه

سيكتب لك الغفران … قلمي

أما بقلبي فلن تناليه

إرحلي

وهنا … وقف القاضي …
وطلب منك أيها الشهود
الادلاء بشهادتكم وحكمكم

 

بقلم كلا من :

سلمان الانصاري ( على لسان الرجل )

Social media  :  @prisoner2004

عمر الجيّد ( على لسان المرأة )

Twitter : @omaraljayed

على بابكِ أنا أطرق .. !


man-knocking-door-mid-section copy

والتقينا … وسمحت لنا الظروف
أن نتحدث …
ومن بعض ذكرنا … كلانا أخذنا يبوح
في ظل الليل … همس وحكايات
نحكي ونبني آمال وصروح
وفي الصبح … نعيش واقعا
فألم وأوجاع وجروح
وأصبح اسمك بداخلي … يتردد
وكلماتي … تخطئني
وبحبك أصبحت أنا مفضوح !
فيا ليت … قربك مني أمر مسموح !
فالبعد عنك … أصبح مرفوض
أصبحت عيناي … تراك في كل الوجوه
وأفكاري … تحدث ضجيجا
فلا تسمع أذناي … من غيرك الحروف
فكلانا له … ماضي
وكلانا … فيه نعيش !
.
.
وحينما طرقت ببابك
أطلب منك القرب
قيدوك ولم تجيبي
وأنا اعذرك فلك أسبابك
ولكني سأبقی أنتظر الموعد

بقلمي

سلمان الأنصاري

0/0/1436

قرار … بالنفي !


وداع …

في مُذكرتي هذه لن أطيل ,,,

لن أقف عَلى أطلالكِ كَثيراً

فقد كانت الحياةُ ملكاً … لكِ

وبينَ يداكِ … روحي

كانت الدنيا كُلها … لكِ

وأنا كنتُ سجينا … بهواكِ

كُنتِ … وكُنتِ …

ووهبتُكِ … جُزءاً من روحي

ووهبتُكِ … أميراً بّعد جِروحي

فخضتي النزالات ضدي !

وحرضتي عليَ كل شعبي !

فحُرمتُ النومَ …

وفَقدتُ لذة … الطعام

.

.

أعلمي … أني قد جاهدتُ

في اقناعكِ بأن لمملكتي …

ملكٌ واحد … يأمر فيطاع

أعلمي أنكِ عصيتي أوامري

وقد عفوت عنكِ … كثيراً

فاعلمي … أن قرار نفيك

من مملكتي … قد صدر

بقلمي :

سلمان الأنصاري

الدموع والذكرى الجميلة


ودموع الماضي …

والذكرى … الجميلة

يا حبيبتي … لا تبكيها …

لا تحسبي …. ما قد فات

من دقائق … بين

جمعٍ وشتات

فأغلقي عينيكِ …

على جرح … تلك السنوات

ودعي الجرح … يلئم

.

.

ودَعِينِي …

أمضي … ولن تريني …

فودِعِينِي في صمتٍ …

خيرٌ … من حديث الآهات !

ودَعِينِي …

أعيش عُمري

… وأنتِ …

لِعُمركِ عيشي

.

.

.

لا تنظري إلى تلك الصفحات

وأوراق عشقي والمذكرات

اتركيها … كلها … لتحترق

ليموت الشوق بيننا …

والذكرى بكل أحوالها … تختنق

ودَعِينِي …

أسير بعكس التيار

من جنتك قادمٌ ..

ذاهب إلى النار

لا تستسلمي …

وإن قابلتيني … صدفةً ..

عليَ لا تسلمي …

ودَعِينِي …

أَمضِي … حيث قدري

وإمضِي … حيث أنتِ تريدي ! 

.

.

.

بقلم

سلمان الأنصاري

أهكذا تكون النهايات !


لا تنظر إليَ … فتقتلني

ولا تقولها …  ( وداعاً )

أهكذا … نحن اتفقنا !

أرحم … دمع عيني

إن فارقتني … سأنتهي

فحُبكَ … فيضٌ … يملأني

وبُعدكَ … حتما فيه سيغرقني

لن … أعيش بَعدَك

مجدداً …

لا لن أعيش …

لن أنطق باسم الحب … محال

فالشفتانِ … في بُعدك … لا تقوى

ولساني … بكل أسفٍ … لن يبقى

لن أغني … الكلمات

لن أسرح مع النسيم في الصباحيات

لن أرقص … بَعدَ ذِرَاعَيكَ

لن تتحرك قدمي … بعيداً عن قدميك

إن رَحلتَ … ستفقدني … للأبد

وسأفقد … أنا نفسي

.

.

أهكذا … نحن اتفقنا !

أين كل الحب … يا حبيبي

أين قصائد شعرٍ … باسمي

إلى أين عنوان رسائلك … سترسلها !

وأين قبلةً … في الصباح

وفي المساء .. تكررها !

أين ابتسامةً …لا تفارقني …. أبدا

.

.

سترحل … كلها

أهكذا اتفقنا …. أخبرني أرجوك !

ولا تكرر … إنه القدر يا عزيزتي

إنه القدر !

أهكذا … تكون النهايات دوما !

حبي لم يكتمل …

ولن … يكتمل …

.

.

بقلم …

سلمان الأنصاري

 

كلهم قد رحلوا ….


كلهم قد رحلوا …

وبقيت هنا … أنادي

كلهم قد رحلوا … و ارتحلوا

بعدما سكنوا فؤادي ..

ليتني … كنتُ اليوم معهم

يؤنسون وحدتي …

ويملأون حياتي

أو ليتني … مِتُ قبلهم

أو كنتُ سرابِ

ليت الذكرى … تعيدهم أحياءً

وياليت قلبي … يوقف أوجاعي

رحلوا .. وتركوني هنا وحيداً

أناجي صمتهم … في الصبح والمساءِ

رحلوا … وبقيت … أمسحُ

صوراً لهم …

قد غطاها دمع مقلتي … ودمع الفراقِ

وصورٌ أخرى … قد سكنت أضلاعي

وضاقت لفراقهم أنفاسي …

ألا يا راحلون … مهلا

وارجعوا …

فإني … بِتُ أعاني

أبحث عن أنفاسكم … سهوا مني

لعلي ألاقيكم … أو تهدأ أنفاسي

بقلم : سلمان حسان الأنصاري

16/2/1433 هـ