لقاء وفراق


في مَكان ما ،،،
سَوفَ نلتقي
سوف يَجمعنا ظِلُ السَماء
وتبتَهج بِلقاءنا زَخات المطَر
.
.
سأوَاصل بحثِي عنكِ
سأزور كُلَ البِلاد
لن تُوقفني حَربٌ
سأقاتلٌ من أجلكِ جيوش بغداد
أو قارئة فنجانٍ في طريقي
أو جموع أوغاد
.
.
من أجلِ لقاءنا ،،،
ستغني أسراب الحمام
وتُرفع رايات السلام
وصخب الكونِ من أجلنا سينام
.
.
وإِن طال اللِقاءُ أو قَصر
سنفتَرق ،،، كما السحاب
وتبقى ذِكرانا ،،، في الأرضِ
لتُزهر ،،، لتُثمِر
لتخُبر الجميع ،،، بِهذا اللقاء
.
.
ويكفي أننا بالحُب زرعنا
وبالحُبِ حصدنا
وبذكرنا سنجني الثِمار
وكفاني أنكِ قَدراً أتاني
أماتني في الحُبِ
وبشوقٍ إليكِ أحياني
.
.
بِقلمي
سلمان الأنصاري
23/7/1439

Advertisements
في محكمة الحب

في محمكة الحب … هناك حوار وفراق مؤلِم


حضر القاضي … وحضر الشهود
حضر المعنيين بالقضية … الرجل والمرأة …
افتتحت الجلسة … 

بدأ الرجل بالحديث :

اتركيني في تلك الزاوية المظلمة

في احدى قاعات الأحزان

وامضي حيث تأمرين … !

امضي هناك

حيث تراودك الأحلامُ

وكلام الناس .. به تقنعين

حيثما أذنيك تعشق

من طيب الكلام واللين ..

والتصفيق والأشخاص الرائعين

هاهم ينظرونك فامضي ..

بعيدا عن كبريائي …

بعيدا عن تجبري …وآرائي

بعيداً عن حماقاتي … كما تزعمين

وامضي …

فلن تجدي في العطاء رجلا غيري

لن تجدي … وطناً غيري

فقلبي مركز الأوطان على ممر السنين

.

.

.

 

أجابت عليه المرأة :

ولمن اتركك

وقد ملكت الجنون بي

واستحلّ بعضك كلّي

يامكمن العشق بي

وهل لو سلبتني منك

دنيا واوهام

ستتركني لها

وقد لففت قيدك بمعصمي

وعاهدتني بالحب

يامعذّبي

قال لها الرجل :

اتركيني لحماقاتي

وجنوني وهفواتي

اتركيني

أحترق أمامك بلا نارٍ بلا دخان

ودعيني أثور كالبركان

قالت له المرأة :

في شرع الهوى

امّا احتراقٌ يخلّدنا

وامّا ثوران يقذف بنا

إلى المعلوم

إلى بلاد الحب والياقوت
.

.

قال لها الرجل :

عن أي شيئ تحدثيني ؟

عن الحب … والحنين ؟

عن أساطر وروايات المجانين ؟

.

.

ماذا تقولي ؟

ألم تنظري لشفتيك وأنت تغضبيها

ألم تنظري لعينيك وأنت تقضبيها ؟

لم يعد بداخلك ذاك الحنين

فحضنك موحشٌ

وصدركُ أنهكه الشكوى والأنين

وجهك قد أظلم …

من عبسِ السنين

ألا يكفيك ؟ أن ترحلي

.

.

ولاتنسي

باقة الورد التي تحت قدميك

 

قالت له المرأة :

ظلمتني

وقسوت في جورك ياسيدي

الورد قبل أقدامي

وشفاتي عطشى لك

وصدري موحشٌ في غيابك

وألسنا من صنع من الفيروز مرجانا

ومن الياقوت عنبا ورمانا

.

.

قال لها الرجل :

قولي بمفرد … ألست أنا

لا تجمعينا .. فقد افترقنا من سنين

وافترقت ارواحنا

وبنينا السور العظيم

لا تقولي ألسنا

فأنتِ … مبدأ لكل خبر حزين

أنت منبعٌ للشوك

وأنت الورد الأسود

بقلكِ ينموا حقدا دفين

بكل قواي … أقول لكِ

إرحلي ..

ماعدت لذكراك أهتم

ماعدت ذاك المتيم العظيم

إرحلي …

كما أسراب الحمام

يا شجرةَ الدُرِ يا نبتة اليقطين

أرحلي من فصولي

إرحلي من مخيلتي

إرحلي من أسطري

ولا تذكري اسمي ولا علي تنادين

 

قالت له المرأة :

وهل لو علمت بأنّ قلبي يعصاني

حين ارفض ان اكتب عنّي

فاكتبك قبلي

واراك ربيعي

وأبريلي

وجنون عشقي

وجذوة سطوري

هل ستغفر لي

.

.

قال لها الرجل :

ماذا أغفر لكِ …

لم يتبقى بداخلي شيئاً ليغفر لك

قلبي …

أنسيتي ماكان منكِ

ومافعلت به بعد أن عذبتيه

دمعي …

قد سال وعلى عيني أغدقتيه

الحُب بأكمله …

على يديك قد كفر

وبنكرانك أعدمتيه

ماذا أغفر لكِ …

حديقتي الخضراء

وبستاني الجميل

قد أحرقتيه …

ماذا أغفر لكِ …

الألم والجرح الذي سببتيه

حتى إن وددت أن أغفر لكِ …

كيف سأقولها

والحرف فوق

شفتاي من قهرك … جمدتيه

.

.

قالت له المرأة :

عذراً

فهذا خنجري في راحتيك

وذاك نحري مسلَّمٌ لك

وإيّاك أن تنظر لي

حين تذبحني

واقطع عروقي بكل حبّ

فذاك سيشفع لي أن أدخل الجنة

قال لها الرجل :

لن أفعل …

سأتركك للزمان عاريةً

وما شئتي فافعليه

سيكتب لك الغفران … قلمي

أما بقلبي فلن تناليه

إرحلي

وهنا … وقف القاضي …
وطلب منك أيها الشهود
الادلاء بشهادتكم وحكمكم

 

بقلم كلا من :

سلمان الانصاري ( على لسان الرجل )

Social media  :  @prisoner2004

عمر الجيّد ( على لسان المرأة )

Twitter : @omaraljayed

شهيد في الحب !


وتَعود …
بعدما شَارَفتُ عَلى الرَحِيل
بَعدما سَقَطَت مِني الكَّلمات
وأصبَحَت حَيَاتِي بَين بُئسٍ وشِتَات
تعود لتَقول لي …
أنا أحُبكَ !
تعود لتذبحني بِسَكين بَارد من جديد
.
.
ها أنا مُلقىً
قد سَلمتُ أمري
ليسَ للموتِ في سبيلِ حُبك …
ليس للدفاعِ عن جُنونِ عَظمتك
ليس لاتهاماتِك البَاطِلة
ليس لأن أبكِي واعتَرف بِذُنوبي
فأنا قَد اختَتمتُ القصَّة
ووقعتُ الرِواية
لم يُذكَر أنَكِ كنتِ تحِبيني
لم يُروَى أنكِ بالحُبِ أطعَمتِيني
هل كَذبَ القَّلم
هل كَذب كل الحُضور
هل في مَسرحِيتك بَدلتِ الدَورَ
شَخصيتكِ كانت امرأة أُخرى .. لاتَبتَسِم أبدا
واذا ضمتني … لا أشُعرُ بالحنين
شفتيك كانت تصرخُ دوماُ
كانت تَقذِفُ الكَلمات من حولي
كانت تصيبني
وانتِ بهذا تتَلذذَين
كيف تقولي انكِ تُحبينِي الان !
وفي الفصل الثالثِ من الرواية …
بأعلى صوتك تصرخين ( أنا أكرهك )
هكذا … قلتي !
.
.
هل تَغَيرت الرِوايَة
أرجوكِ … لاتُخبرِينِي
وانزَعِي قَلبيَ المُنهَك
لاتَرحَمينِي … وبكل قوى قسوتك ( اسحقيني )
اخبري جُنودك أن يقتلوني
أن يَحرقوا ذلك الدفتَر
أن يَسجِنو أقلامي
أن يَعدِموا وَرديَ الاحَّمر
ولا تُخبِري النَّاسَ بالحَقِيقَة
وقُولي قد كنا حبيبين
وقد ضَحَى في حبي
ومن أجلي مَات شَهيداً
لا تلبسي من بعدي الرداء الأسود
لا تبكي ولا تلطمين
كما زرعتي ياسيدتي … بيديك ستحصدين
.
.
أخذت تبكي
وتعذبني من جديد
لتخبرني … كم وكم أحبك
لاتتركني
.
.
بقلمي

سلمان الأنصاري

PRISONER OF LOVE