استقالة عاشق !


هاهي بين يديكِ … استقالتي …

 

قبلتيها أو لم تقبلي …

 

سأستقيل …

 

فحُبكِ … أوردني سٌبل المهالك

 

أرواني … حتى ظمئات

 

وأطعمتيني حتى مُتُ جوعا

 

سأستقيل وإن كانت

 

عينيك قَدَرِي

 

وشفتيكِ قبري

 

وصدرك لحدي

 

سأستقيل …

 

وأترك ألف بسمةٍ … تموت

 

وعشقٌ بداخلنا … يموت

 

ولهفةٌ وحبٌ وصمود

 

وسأدعوكِ … لتحضري

 

حفل وداعي …

 

قبلة وداعي …

 

وسأعلنها … أنكِ

 

لم تتركي … متاعاً لباقي حياتي

 

سرقتي مني الأيام

 

سرقتي مني شبابا

 

وأحلى أيام … حياتي

 

الهناء … رحل

 

الوفاء … رحل

 

وسأبقى … أشحذ حبا هنا وهناك !

 

وفي النهاية … سأموت جوعاً

 

وكلي حسرةً …

 

وأنا أعض على شفتي

 

أقلب كفي والدمع منهمرٌ

 

كلما مر .. أمامي

 

شيئ منكِ في بصري

 

ستتوالى على أحزان الأرض

 

تأخذ … الثأر …. ولاتمضي

 

.

 

.

 

.

 

لن أعاود النهوض مجددا

 

لن أستعيد وعيي

 

سأتركهم .. يأكلون فرحي

 

بل ماتبقى …

 

من فرحي !

 

وهذه وصيتي …

 

مقدماً …

 

أرفقها مع أوراق استقالتي !

 

عيشي حياتك … وانسي

 

أني في يوماً …

 

كنت حرفا من السطرِ

 

أو همزة وصلٍ أو كسرِ

 

أنا أيتها العاشقة  !

 

تلميذٌ … فشلت في أول الصف

 

أنا من حطمتِ … طموحه

 

وأصبحت …

 

نقطةً في آخر النص ..

 

.

 

.

 

.

 

فوقعي الآن أوراقي

 

ودعيني من أمام عينك

 

أنصرف !

بقلم

سلمان الأنصاري

18/1/1433 هـ

بعد رحيلك …


بعد رحيلُكِ …

ستموت الصور

وتذبل أوراق الزهور

سينقطع المطر

وتجف الأرض وتتفت الصخور

سيغادر الطير … باكياً

ويصبح العالم .. صحاري

و بضعةٌ من السهول

بعد رحِيلُكِ …

سينطفئ … سراجي

وتغيب الشمس ويختفي شعاعي

وأضيع كالمسافر … ليلاً

ويموت قلبي … في كمدٍ

وتجتمع عليه الهوائم وجوارح الطيور !

بعد رحِيلُكِ …

ستسقط أوراق التقويم ..

قبل قدوم يومها !

فتصبح ذكرى أليمة

والألم .. ليس له نهاية

وسيكون فراقكِ للأحزان .. بداية

وللوحدة … انتصار

بعد رحِيلُكِ …

سأعلن … اعتزالي

من دور الحبيب

في مسرحية … حياتي

فيغضب مني الجمهور

وتهجرني … أقلامي

فتتجمد الحروف على شفتاي

بعدما .. كنتِ تذيبها

ويغشى عيني … حاجز الذكرى

فلا أعد قادراً … على النظر

فغير عيناكِ … لا أرى

وغير شفتاكِ … لا أقبل

وغير حُضنكِ … لن أرتضي بديلا

بعد رحِيلُكِ …

سأودع القمر …

والنجم والسهر …

فكلها تذكرني … بحُبَك

.

.

.

.

بقلم

سلمان الأنصاري

الرحيل يناديني …


الرحيل …

يناديني من الصميم …

وصداه في أذناي …

يؤذن ويقيم …

أأٌجيبه … أم أنني

على العصيان … أستهين ..!

.

.

.

رحيلٌ … كالضحى

وشمس النهار … ودوران الرحى

أسطرٌ … من الشعر ..

تبكي …

وقصص غرامٍ تحكي …

وعمر قد أفناه الهوى ..

يدور في مدار الكون  …

ويمضي

.

.

.

رحيلٌ ..

يدق ببابي …

ويقرع أجراسه …

جنونٌ … أمواجه العاتي …

.

.

.

رحيلٌ …

يناديني … بصوته

بقبحه … ولفظه ..

إرحل …!

فأنت اليوم بيننا …

مرفوضٌ ..

إرحل …!

فرحيلك … قد اقترب ..

وصرخات .. الثكالى ..

ودمعهم … كالحطب ..

إرحل ….!

بحروف الهجاء …

ومدى حدود السماء …

بإعراب الألف … بعد الياء ..

ونقطةً … في نهاية السطر ..

وبكل كبرياء …

نقول لكَ … إرحل …!

.

.

.

.

بقلمي

سلمان الأنصاري

21 – 3 – 1432 هـ