مراهق في الحب


أنا بداخلي مراهق سجين

قد اتعبني

يحاول دائما الخروج من سجنه

يقلق نومي .. فهل تحتويه

وأنا ذالك الرجل العاقل

فهل أيضا تحتويني ؟

أريدك بكل مافيني

من جنوني ونسيمي

وثورات براكيني

من عصفي اذا غضبت … اريدك

ومن سكون ليلي وحنيني

أريدك أنثى وامرأة بكل قوتها ..

بين احضانها ترميني

وكطفل رضيع لا تفطمني

ومن نهديها ترويني

اريدك أنثى …. تعيد تكويني

ألم اقل لك … اخشى عليك جنوني

انا ومراهقي … هكذا نختصم .. أمامك

فأي منا ستحبين ؟

اي منا ستكرهين

اقول بك اتركي ذاك المراهق سجين

وهو يقول … السجن في حبك أحلا سنين

قالت :

لا …

لا احب القيود في معصميك

اريدك حر طليق

لكي احظى بعصفور يأخذني ويحلق بي علني بذلك ارى الحياة من جديد

في محمكة الحب … هناك حوار وفراق مؤلِم


حضر القاضي … وحضر الشهود
حضر المعنيين بالقضية … الرجل والمرأة …
افتتحت الجلسة … 

بدأ الرجل بالحديث :

اتركيني في تلك الزاوية المظلمة

في احدى قاعات الأحزان

وامضي حيث تأمرين … !

امضي هناك

حيث تراودك الأحلامُ

وكلام الناس .. به تقنعين

حيثما أذنيك تعشق

من طيب الكلام واللين ..

والتصفيق والأشخاص الرائعين

هاهم ينظرونك فامضي ..

بعيدا عن كبريائي …

بعيدا عن تجبري …وآرائي

بعيداً عن حماقاتي … كما تزعمين

وامضي …

فلن تجدي في العطاء رجلا غيري

لن تجدي … وطناً غيري

فقلبي مركز الأوطان على ممر السنين

.

.

.

 

أجابت عليه المرأة :

ولمن اتركك

وقد ملكت الجنون بي

واستحلّ بعضك كلّي

يامكمن العشق بي

وهل لو سلبتني منك

دنيا واوهام

ستتركني لها

وقد لففت قيدك بمعصمي

وعاهدتني بالحب

يامعذّبي

قال لها الرجل :

اتركيني لحماقاتي

وجنوني وهفواتي

اتركيني

أحترق أمامك بلا نارٍ بلا دخان

ودعيني أثور كالبركان

قالت له المرأة :

في شرع الهوى

امّا احتراقٌ يخلّدنا

وامّا ثوران يقذف بنا

إلى المعلوم

إلى بلاد الحب والياقوت
.

.

قال لها الرجل :

عن أي شيئ تحدثيني ؟

عن الحب … والحنين ؟

عن أساطر وروايات المجانين ؟

.

.

ماذا تقولي ؟

ألم تنظري لشفتيك وأنت تغضبيها

ألم تنظري لعينيك وأنت تقضبيها ؟

لم يعد بداخلك ذاك الحنين

فحضنك موحشٌ

وصدركُ أنهكه الشكوى والأنين

وجهك قد أظلم …

من عبسِ السنين

ألا يكفيك ؟ أن ترحلي

.

.

ولاتنسي

باقة الورد التي تحت قدميك

 

قالت له المرأة :

ظلمتني

وقسوت في جورك ياسيدي

الورد قبل أقدامي

وشفاتي عطشى لك

وصدري موحشٌ في غيابك

وألسنا من صنع من الفيروز مرجانا

ومن الياقوت عنبا ورمانا

.

.

قال لها الرجل :

قولي بمفرد … ألست أنا

لا تجمعينا .. فقد افترقنا من سنين

وافترقت ارواحنا

وبنينا السور العظيم

لا تقولي ألسنا

فأنتِ … مبدأ لكل خبر حزين

أنت منبعٌ للشوك

وأنت الورد الأسود

بقلكِ ينموا حقدا دفين

بكل قواي … أقول لكِ

إرحلي ..

ماعدت لذكراك أهتم

ماعدت ذاك المتيم العظيم

إرحلي …

كما أسراب الحمام

يا شجرةَ الدُرِ يا نبتة اليقطين

أرحلي من فصولي

إرحلي من مخيلتي

إرحلي من أسطري

ولا تذكري اسمي ولا علي تنادين

 

قالت له المرأة :

وهل لو علمت بأنّ قلبي يعصاني

حين ارفض ان اكتب عنّي

فاكتبك قبلي

واراك ربيعي

وأبريلي

وجنون عشقي

وجذوة سطوري

هل ستغفر لي

.

.

قال لها الرجل :

ماذا أغفر لكِ …

لم يتبقى بداخلي شيئاً ليغفر لك

قلبي …

أنسيتي ماكان منكِ

ومافعلت به بعد أن عذبتيه

دمعي …

قد سال وعلى عيني أغدقتيه

الحُب بأكمله …

على يديك قد كفر

وبنكرانك أعدمتيه

ماذا أغفر لكِ …

حديقتي الخضراء

وبستاني الجميل

قد أحرقتيه …

ماذا أغفر لكِ …

الألم والجرح الذي سببتيه

حتى إن وددت أن أغفر لكِ …

كيف سأقولها

والحرف فوق

شفتاي من قهرك … جمدتيه

.

.

قالت له المرأة :

عذراً

فهذا خنجري في راحتيك

وذاك نحري مسلَّمٌ لك

وإيّاك أن تنظر لي

حين تذبحني

واقطع عروقي بكل حبّ

فذاك سيشفع لي أن أدخل الجنة

قال لها الرجل :

لن أفعل …

سأتركك للزمان عاريةً

وما شئتي فافعليه

سيكتب لك الغفران … قلمي

أما بقلبي فلن تناليه

إرحلي

وهنا … وقف القاضي …
وطلب منك أيها الشهود
الادلاء بشهادتكم وحكمكم

 

بقلم كلا من :

سلمان الانصاري ( على لسان الرجل )

Social media  :  @prisoner2004

عمر الجيّد ( على لسان المرأة )

Twitter : @omaraljayed

حوار … مع عيناها


امنحيني قبلةً … بطعم شفتاكِ

كي أحيا …

كي تعيدي لي روحاً …

وأفيق من غيبوبتي …

وأستعيد الوعيَ …

إمنحيني حضناً .. دافئاً …

لاينقضي …

لا ينتهي بمرور الزمان أو ينسى ..

إهمسي في أذني … بكلماتٍ …

تُسكر من للسكر يهوى …

أمنحيني دفئاً … ودقات قلبٍ …

بين العروق .. تأن وتهوى …

أسكبي علي من رحيقك …

ومن لماكِ … ما يعيد الحياة … ويبقى

أرهقيني في حبك .. أركض

لأعوامٍ …

وأعوامٍ أخرى .. بين ساعديك .. أرقى

ودعيني أنظرُ لعيناكِ …

وحدكُ .. أنتِ …

وسأكون حلمكُ أنتِ …

عشقكُ أنتِ …

إحساسكُ .. بالحياة … أنا

وإحساسي هو أنتِ …

.

.

دعيني أتنقل بين الذكرى

بين الغصون .. وعلى الفكرة

لأرسم لنا الحلول

والطريق والميول …

لأخط .. ممشانا ..

وأزرع بستان … ذكرانا

لأنسج من الأحلام … قصةً

ومن القصة … حقيقة وبرهانَ ..

دعيني … أنظر لعيناكِ … ياميساء

في الصباح إذا أصبحنا …

وإذا حل المساء …

أقبلها .. قبل النوم …

.

.

.

قبل … شروق الشمس

ورحيل الفجرَ ..

.

.

.

فأنا القمر ..

وأنا النجوم ..

وأنا الضوء والغيوم ..

وأنتِ …

السماء ..

والماء والهواء ..

.

.

وبحبنا ..

يعيش البشر ..

.

.

.

.

بقلمي

سلمان الأنصاري

حوارٌ وجوار


 سألني وقال لي

سأتخطى حدودك لو تسمح …

لو تأذن لي أو حتى تفسح

سأجوب عالمك الجذاب

ومن ألوانه كالطيف لك .. سأفتح

أبواب مدائني ..

ومن عيناك في بحور الهوى سأسبح

دعني أسابق النجم الساطع هناك

ومن سماء الحب لك … أجمع

نجمةُ … تلو الأخرى في صمتٍ

والصمت على شفتاك أمتع

لاتقيدني … بهدوءٍ

لا .. لا تقتلني ..

اقترب مني والآن ….

ودعني اسرح

دعنا نسابق الزمن القصير زمانه

ومن بين الدقائق والثواني نكسب

دعنا نعيش في حلمٍ هو لك قصيدةٌ

ولي منه أنت ومن حبك لا أشبع

لا أرى سواك من بشرٍ …

ومن بين الملايين أنت الأجمل

سأبقى في ذكراك .. طالما

عشقت حروف الذكرى … لا ولن أبرح

سأبقى نطفةً في قلبك الصغير

وإن كان بحبه ليحوي العالم .. كله أجمع

 

 

بقلم

سلمان الأنصاري