وبعد هذه السنين … نلتقي !


لا أستطيع أن أمنع دموعي

فها نحن هنا …

بعد تلك السنين …

بعد فراقنا … نلتقي

وهذا ابني الأكبر …

وتلك بيدكِ ابنتك

أتظنين أن الذكرى … ترحل !

كلهم يرحلون إلا الذكرى

كلهم يموتون … إلا الحب يبقى

كيف هي حياتك ؟

من بعدي …

أأحببتيه بصدقٍ ؟

وأحببتي رجلاً غيري …

ورسائلك  ؟

مازالتُ أقرأها

في صمتي …

لم يأتي عليها الغبار يوما

ولم يقرأها أحدا غيري

لن أتحدث كثيرا …

لا أريدك أن تتذكري …

لا أريد أن أرى الدموع

في مجرى عينيك تجري

قالت … أرجوك

مهلاً …

فأنا لم أنسى …

وأخذت منديلاً

وظلت تبكي …

قالت ولحن صوتها

يذكرني بيوم فراقنا

وأنتَ أيضا

ها أنت ….

تزوجت بامرأةٍ غيري

لا تقلب … علي

جرحي … أرجوك

فمازال جرح

حبنا … يندي

فهذا قدرنا …

فما ذنبي !

.
.

.

.

نظرت لها

وقلت …

ليصنع الأبناء

مالم نستطع نحن

وذهبنا …

وكلنا يكبي ..

 .

.

.

بقلمي

سلمان الأنصاري

Advertisements

متى القدر سيجمعنا


لا أعلم حقاً … متى القدر سيجمعنا

وتكتب الأقلام ذكرانا

والحب يسمعنا

متى يستجيب … الأمل

ويخيب كل يأسٍ يمنعنا

متى … تنتهي بيننا المسافات

ونقترب بشوقٍ … يدفعنا

متى سأنظر في عينيك … دهراً

ولا حواجز تبعدنا

لا ركام … يحجبك عن عيني

ولا شمسٌ بشعاعها … تحرقنا

متى ستكوني لعالمي …. قمراً

وغير ضوء عينيك لن أرضى

لا أعلم حقاً … متى ستكون

بدايات حبٍ أو عشقٍ وسكون

لن أكتب المزيد في شوقي

لن أكرر حرفي وعطفي

فصمتي الآن …  يحكي

بعضا من قهري

.

.

.

بقلم

سلمان الأنصاري

وحسدونا … على حبنا


( مدخل )

حسدونا على حبنا …

فباتت أعينهم …

تلاحق حتى ظلنا

تنبش في الماضي والحاضر …

وأمور حياتنا …

فلن تجد سوى … الزهور

والقمر والطيور

وأحاديث عشقٍ … معقمة

.

.

وسجلٍ مغلق …!

أقفاله .. مُحكَمة …

فأقاموا عليه الحجج

وظلوا يعبثون به …

حتى … فتحوه

وعليها عرضوه ..

وأوقدوا بقلبها …. الغيرة

وحبنا … بأيديهم حصدوه

.

.

.

( نتيجة )

فافترقنا في سكون الليل

فأوقد الفراق بقلبنا … ألف نار …

وأصبح الليل … بركان ودمار …

ودموعٌ … حارقةٌ …

وبقايا ثمار …

فماتت الأزهار …

وجفت الأنهار …

واحترقت حديقتنا …

ولم يتبقى سوى …

جذوع الأشجار …

.

.

حتى طلع النهار …

هرع الناس من حولنا …

ودنسوا بحديثهم … حبنا

حتى ظل الحديقة !

لم يعد ملكنا …

فأصبحت قلوبنا مهجورة !

وصرير رياحٍ … عاتية

مؤلمةٌ .. ذكرياتها

ومؤلمٌ … ذاك الفراق

.

.

( مخرج )

ومرت السنين ..

وبين الموت والحياة … ذاك الحنين

والتقينا … على باب الحديقة

وتلاقت أعيننا

فأمطرت السماء …

وكأنها تبكي ..

واضمحلت النجوم وكأنها تهذي ..

وسَلم علينا القمر …

فلم نرد له السلام !

أخذت أَدُورُ في الحديقة …

أبحث عن الدليل والحقيقة ..

حتى وجدت من بين التراب

زهرة … بقيت وحيدة !

ومن حولها … الأرض أشواك

وكأن الزهور ماتت في عراك

فاقتطفتها …

وبين أيدي حبيبتي … وضعتها …

.

.

( همسة )

وبعثت إليها رسالةً …

( اعتني بها جيداً …. )

.

.

.

ولم أعد …

فقد قضى الشوك على معظمي

بقلمي

سلمان الأنصاري

4/7/1431 هـ