شُكراً صديقي !


هذه كُتبت قبل سبعة سنوات تقريباً … ThankUDearFriend_001

صديقي الغالي … وأخي العزيز … محمود

كم كان لحديثي معك … متعة … وفائدة عظيمة

لم أنم في ليلتي …

هجرت مضجعي …

ووسادتي … بكت

أقلقت القمر …

حتى ضوءه … اختفى بين الغيوم

واضطربت النجوم … في سمائي …

تذكرت حديثنا .. وحديثك

وحتى حديث قلمي .. في بعض الفصول

وبعض المذكرات … التي

قضيق وقتي أقلب في صفحاتها ..

فتارة .. أحن .. والأخرى أشتاق …

وتارة يأخذني … الحزن إلى قريته …

فأتغرب فيه ثم أعود ..

صديقي …

لعل بوحك … كان درساً ..

علمني الكثير …

ولعل عقلي …

كان يحمل بعض الأحرف العفنة !

فقد غرقت في بحور الهوى

بل سحقاً … فقد أدمنته

كشرب الحكول ..

فاستولى على معظمي

وعلى كياني ..

فأجهض فرحتي … نحو الحياة

وأغدق دمعتي … في آخر المساء

فكانت هنا حسرتي …

حين أدركت … أن الهوى عبادة

وانه إله يُعبد !

نقدسه ونحن لا نعلم

أو نتجاهل ذلك وبالحياة نأمل

لا تربت أيدي العشاق

حينما يسرقوه … ويأخذوه بغير استحقاق !

.

.

.

لك شكراً … وامتناناً … بحدود السماء

شكراً … لذاتك …  ولشخصك ..

جعلتني … أدرك أن الحياة تحلو …

إذا تمسكنا … بقيمنا وأخلاقنا ..

جعلتني .. أدرك .. أنني على خطأ ..

وها أنا أعترف أمامك ..

وأعلم أنه لا يفيد الاعتذار …

فأنا أول من … يرفض أقنعة الأعذار

ولكني لم أجد مخرجاً …

فجميعها … مسدوده

مسورة … بحائط من السياج الشائكة !

.

.

.

صديقي … سآخذ بنصحك

وإرشادك ..

وسأبدأ … الطريق من جديد

لعلي سأسقط …

ثم أعاود النهوض …

وربما … !

ولكني …

سأكون ممتناً ..

وسأدعوا لك في كل خطوة … أخطوها إلى الأمام ..

 

.. بقلمي ..

سلمان الأنصاري 1429هـ

Advertisements

طفلنا ذنب لا يغفره لنا


قلت لها …. وداعا

فأجابتني …. بلحنِ البكاءِ

أهكذا … بسهولةٍ تودعني !

وتترك لي الآهاتِ

والحب الذي بيننا ؟

والعمق فيه والذكرياتِ ؟

بسرعةٍ قُلت لها ….

زيدي إن شئتِ

شطراً … في البكاءِ

فأغمضت عينيها …

وقالت بصمتٍ

وطفلك في أحشائي ؟

.

.

تجاهلتُ قولها …

فكررت …

وطفلك في أحشائي ؟

انقطع وترُ قصيدتي !

واختفى الصوت من ألحاني

.

.

فقلت لها مباغتاً …

والألم يعتصر وجداني …

طفلي وطفلك سويا …

وكلنا بالهوى كنا ننادي

تجاهلنا … حدود علاقتنا

فأصبحنا نبكي ولله ننادي

ألآن … تقولين لي …

وطفلك في أحشائي ؟

أرويتيني حُبك … فيضا واسعاً

فكان الهوى كأساً لنا وشرابِ

شربت من حبك حتى أسكرني

وصار بيننا … ماضي وغادي

والآن نذوق منه المُر أوجاعاً

ونحرق في ذكراه … الأوقاتِ

.

.

بكل شكٍ طفلك سيحكي …

غدا … أن أبويه

أمٌ باغيةٌ ،،، وأبٌ جاني

.

.

طفلنا ذنبٌ … لا يغفره لنا

حتى إن عشنا بقهرٍ … حتى الممات …

فلا راحةٌ في الدنيا … نراها

ولا نعيم في الآخرة … أو جناتِ

بقلم

سلمان الأنصاري

ماذا تخبؤون أيها العشاق …!


ماذا تخبئون أيها العشاق .!!!

كؤوس من الخمر ..!

أم حلمٌ في الهوى

وأوراق عصيان ..؟

رفقاً .. فالقلوب ضعيفةً …

رفقا .. بأنفسكم … فالهوى لايلام

تعبثون بالسكين كالأطفال

تجرحون بعضكم بعضاً ..

ثم .. تنزفون ..

ألماً …

وإحساساً نازفا .. حزين

مشاعركم … قد أضناها الشوق

قد احترقت .. من الجحيم

قد بردت كبرودة الطين ..!

كقنينةٍ .. فخارية ..

صنعت منذ سنين

يكفيكم … عبثاً ..

فأنفسكم … منكم تستغيث

مرهقةٌ .. قد أُتعبت

والأرواح الحزينة … أُزهقت

أفسدتم .. معنى الحب العظيم

معنى القلوب الرحيمة …

أقمتم علاقات عابرة …

لترضون بها …

حفنةً من التراب ..!!

قد صرخت مبادئكم متعبةٌ

 ألا أغيثوني  …

وفي ظلام الليل … أصبحتم

سكارى ..

وعلى الطرق تهيمون …

أيها العاشقون … رفقاً ..

فحالكم … قد ملئ السماء .. ركاماً

وباطن الأرض .. ناراً وبركانَ

منحتم القلب … للشيطان

وأصبح عرشكم … له مقامَ

استحوذ عليكم … فأنساكم

ذكر الله …  وحسن الختام

أعمى عيونكم …

وبالهوى كان له أزمان

فقد منح كل العشاق دليلاً … وعبادةً ..

وزاده فسوقاً وعصيان

ومن منطلق الحب كان له عنوان

أيها العشاق … أفيقوا

ومن نومكم الطويل … استفيقوا

فقد غطاكم غبار العمر

وأصبحتم للذِكرِ لا تطيقوا

لا تبصر عيونكم ..

سوى أنواع الهوى …

يكفي العبث بالعجين .!!!


إنه الهوى يقذفنا . .

إلى الأعماق قربا ويزيد . .

إنه الجنون يتبعنا . .

بل الحقيقة نحن له نريد . .

إنها الأشواق قد فُتنت . .

وبجسد الحب أصبحت

نهجا ونحن لها الطريق . .

أصبحنا نتعايش حالنا

ولو أن الحال في ضيق . .

أهملنا روابط للإنسان هي رمزا . .

هيا حضارة . . وعزا . .

بل هي مجداً يشيد

نسجنا ليالٍ طالت في الغناء

ومسحنا ألف بيت من القصيد . .

أتاحت عقولنا متسعا . .

في العري والغزل و الرقيق . .

لاقت الكؤوس على مجالسنا موطئا . .

وبأيدينا تنمو وتزيد . .

وتركنا قوينا يسرق

وأقمنا الحد على الضعيف !

أهملنا حال المساكين . .

فلاقينا من الشدة مالانريد . .

وامتلأت قلوبنا حسدا . .

وآخرون . . ينتظرون شمس المغيب . .

ليختبؤ في جنح الليل . .

وفي ستاره يعملون العجيب . .

قتله ؟ فاسقون ؟ وربما عاشقون !

قد بيتو النية ليقتادو . .

سعادتهم . . إلى جهنم و بئس المصير . .

يكفي جهلاً …

ويكفي من العبث بالعجين !

فقد ملت منا نفوسنا …

والممل أصبح لنا صديق ..

.

.

.

.

بقلم

سلمان الأنصاري