بجميع أحوالِك … إرحلي


لن أجيب عليكِ
لن أكون عبثاً بين يديك …
أو ضحيةَ حبٍ … لديكِ
لا تصرخي لي … أكثر
فمكانك لم يعد على صدري
لم أعد ذاك الفتى
الذي لأحزانك يأوي
ويراقب دموع عينيك
وعلى فراقك يبكي
فاذرفي ما شئتي … دموعاً
كسيلٍ جارفٍ أو نهر يجري
فلن يغير ذلك … من رائي
ارحلي … بجميع أحوالكِ
وأحملي حقائب حقدك وأشياءك
وخذي ذالك الدفتر …
قد سئم من أعذارك
خذي اللؤلؤ ولاتنسي المرجان
خذي عقدك الأسود
وتذوقي الحرمان
خذي جنون غيرتك
واستلقي عارية على شواطئ الأحلام
.
.
أليست ؟
أمانيك البعيدة … تناديكِ
وكلام الناس دوماً … يغريكِ
والكذبة البيضاء
والضحكة الصفراء
وألوان الخبث فيك !
.
.
أيكفيكِ
فالتغربي الآن .. عن وجهي
.
.
بقلمي
سلمان الأنصاري
Advertisements

القهوة والذكريات


تدعوني  طليقتي

إلى شرب قهوةٍ  مُرة

بحجةِ .. أنها تريد أن  تنساني

أن تنسى جرحاً  قد سببته لها

وفي نفس الوقت

هي تريد أن تراني !

أخبرتني

بأنها تشتاق لرؤيتي

وأنها تشعر بالوحدةِ

وتفتقد  لأحضاني

.

.

.

أحسست في لحنِ صوتها …

مقامات الهوى

ومن الشوق  معاني

كيف لا أفهمها … وقد  كنتُ أنا

من يجيد على أوتارها  عزف الأغاني …

فأنا من علمت شفتيها  الرقص …

عاريةً … ولكنها فقط  أمامي …

امرأة … ليست كمثل  النساء حقاً

جميلةٌ … وسحر  أنوثتها دعاني

أحببتها …. كثيراً …

ولكني … كنت في حبها …

حقا … أعاني

فقد كانت … علي  تغار

من تلك الصغيرة … أو  أولئك الكبار

كل نظرةٍ … مني تراها

وتفسر أني لا أرعاها……

بقلمي

سلمان الأنصاري

1/2/1433 هـ

رحلة على الطريق ( هو وهي )


أو للهوى … قبلاتٌ وأحضان

أم امتزاج أرواحٍ … وسعادة

فقبلةٌ على الطريق .. تكفي

فهي الزاد .. وهي العبادة

عبادة المحبين .. العاشقين

من تلاقت قلوبهم ..

وأصبحوا ببعضهم هائمين

وأصبح الحب يغني بإسمهم

ولهم الجفن والنبض يلين

.

.

.

اثنان تقابلوا على الطريق

وفي محطة الحياة بدئا الرحلة

بمشاقا .. وبحلوها ومرها  …

تعاهدا .. 

بأن يقتسموا الهم بينهم

والفرح .. يكون لهم ..

في وقت الضيق

.

.

.

وهكذا … مرا بكل وادٍ وكل مضيق

فتارة هي تبكي

ويمسح دمعها

والأخرى … يشكي إليها …

ويريحه لحنها

جميلٌ هو حالهم …

والأجمل هو ظلهم ..

يلتقي بهدوء …

فتغار الارض من لقائهم

وتبتهج الورود بحبهم

جنون بينهم … وفنون

وما أجملها من حياة …

حينما .. يساعد كلاهما الآخر

.

.

.

وهكذا … مضيا مسافة على الطريق

حتى جاء الغيم … وتجمع الركام

وكان للشيطان موطئاً .. واستكنان

فبيت النية … أن يفرقهما

وأن يزرع الحقد بالقلوب

وغرس غرسه هذا اللعين

.

.

.

توقفا عند محطةٍ .. في الحياة

وقررا أن يستريحوا ..

فالحياة كلها متاعب

من لحق بها … أتعبته ..

ومن تركها .. قبلت يداه ..

غريبٌ حال الدنيا ..

وغريب … عنوانها

لم شتات .. وفراق

أحزانٌ لاتنتهي

وفرحٌ … عمره .. ثوان

.

.

.

قبلا بعض القبلات ..

فهي الزاد في هذا الطريق ..

أعطته حنانا دافئاً ..

ومنحها أمانا .. قويٌ وشديد

وميثاقاً … بحبهما ..

فكان .. الهدوء في قلبه

وفي عيناها .. الحب كالبريق

قد نطقت عيناها …

أنا .. أحبك .. أيها الرفيق

يارفيق دربي .. وياأيها الحبيب

.

.

.

وهنا .. اهتز  عرش ابليس ..

وجمع حشده .. وقال هيا بنا ..

لننهي هذا الحديث ..

لنقطع عليهم الطريق

وحينها هطل المطر … كالبركان

وأصبح السيل الجارف في كل مكان

تمسكا ببعضها … وأصابعهما ..

تشعر بالأمان …

بدئا بالعبور …

ويشد كلاهما الآخر ..

وهنا …

سمعوا صراخاً ..

وفتاةً .. تستغيث

تتهاوى في الماء .. وتحاول النهوض

أغيثوني ..

ووسط هذا الضجيج ..

قرر هو … أن يساعدها

أن ينقذها .. من هذا السيل العاتي المميت

فحبه للخير … شئ جميل

أوصل حبيبته بر الأمان ..

وغطاها .. بسترةٍ نقيةٍ بيضاء ..

ومنحها قلبةً … وانطلق

.

.

.

وهنا .. مكث الشيطان

معها … فوسوس إليها ذلك الحقير

كيف له بأن يمسك بيد فتاة أخرى ..

مهما كان فالأمر شديد !!

كيف وكيف …

وما أدراكي فربما يحتضنها

فربما .. يعجب بها وله تلين ..!

تداخل الأفكار .. وشرود الذهن

ومع الموقف .. نسيت .. أنه رجيم

فصدقت مايقول .. لم تتمالك نفسها

وأشتعلت نار الغيرة كالبركان …

.

.

.

وحينما وصل ذلك المسكين ..

ومعه الفتاة .. مقطوعة النفس

يدق على قلبها .. يحاول أن لاتموت

أعطاها الهواء .. والنفس

منحها قبلة الحياة .. وهي ليست بقبلة

ولكن ظننا من حبيبته …

أنه قد قبلها …

أوقدت النيران من حولها ..

وكأنه بفعلته … أشعل للحرب ناراً

ودق الطبول ..

اهتزت الأرض من حولها ..

ولم تتحمل ما ترى ..

فأمسكت بعصاةٍ من حديد

وعلى رأسه … قد تهاوت …

ومن خلفه … الطعنات تزيد

وهنا وقع صريعاً …

وعيناه .. في البكاء تسيل

وسؤالٌ .. على شفتاه .. حائرٌ ..

كيف ولما هذا الفعل الشنيع ..؟

أم كيف تقتلين قلبا .. منحتك اياه

.

.

.

وقد ماتت الحروف بشفتاه ..

فوقع بلا حراكٍ ولا شهيق

وهنا .. قد طار ابليس

ضاحكاً ..

وتركها تبكي حبيبها ..

ممسكة بيداه .. والدم لفعلتها يشيد

تبكي بحرقةٍ …

ولكن لامجيب ..

وهنا …

إنتهت رحلتهما …

بأن أحداهما قتل الآخر …

بل قتل .. روحين ..

بلا ذنبٍ ..

فقد ماتت تلك المسكينة الأخرى

وهاهي .. ستكمل المشوار ..

وبراكين الندم ..

تفتك بها …

فالطريق بها الآن ..

يضيق ويضيق ..

.

.

.

ومع مطلع فجرٍ جديد

ستكون .. بين أيدي

قطاع الطرق ..

. .

والقاتل يقتل ولو بعد حين

..

.

.

همسة …

فالرحمة .. بالقلوب ..

فجرحها ليس بالسهل

وطعنها ليس باللين

 

 

 .

..

بقلمي ..

سلمان الأنصاري