مراسم .. دفن


مدخل )

طوتك السنين يا قلبي …

كما تمضي الأيام ..

وأفناك عمرا جاحداً ..

إحساسها بالآلام …

أأفناك حبها رغم أنكم …

عشتم سنين … في جنة الغرام ؟

.

.

(عتاب )

مُت قاصراً …

أوقبل ميلادك بأيام …

أومُت جباناً …

واحترق بنار الوحدة والهجران …

مُت يا قلبي .. فاليوم سأودعك ..

كما وَدَعتُها …

وكما قسيت على قلبها … أو خُنتها

كما عذبتها … وقتلتها …

وفي عينيها … اغتلت براءةً .. كالأطفال

وعلى شفتيها أوقدت ناراً … وبركان

.

.

( أتَذكُر )

كم سألتك رحمةً ؟

ومودةً .. وغفران

كم قبلت يداكَ ..

كي تشعر بالأمان ؟

كم كانت لك مخلصة ؟

وكنت لها خوان ؟

قَطَعتَ ألف وعدٍ … لها

وفي ظلها … أطلقت العنان ؟

سلبت منها الروح …

والعقل والبوح ..

فسلبت ماليس لك به مكان ..!

.

.

.

واغتصبت منها كلمةً …

كانت ترددها لك باستمرار …

أحبك .. أحبك .. أحبك ..

فتركتها كالصيف … بلا أمطار

والليالي بلا نجمٍ … أو أقمار

.

.

.

( الجزاء)

مُت الآن لتلقى …

عذابٌ وجحيم ..

وشوقٌ … وأنين

وألم الحنين …

ونبضٌ … لا يلين

.

.

.

( مخرج )

مت الآن … بين أحرفي

وبدمعي سأسقي حسرتي

وسأواريك تحت أسطري ..

بما تحتويه من ألم ..

وسأجعل نقطةً .. في النهاية

شاهدا على قبرك …

ومن تحياتي ..

لكَ عزاء ..

.

.

.

.

.

.

بقلمي

سلمان الأنصاري

متى يحتويني الفرح ؟


 

 

( مدخل )
عندما يدق القلب …
تختفي معالم العقل ..
ويتدفق الدم في مجرى التفكير ..
ويترجم الحرف وكأنه … الروح
فإذا كان … الحرف سعيد ..
سعدنا .. وابتهج القلب
وإذا كان الحرف … حزين
توقف عن العمل ..
وتجمد الدم في العروق
.
.
.
( وصف )
مر بي اليوم .. الهم
وزارني … كمثل ما الضيف .. حين يزور
أهداني .. حضناً .. دافئاً ..
فأثقلني ..
وبحديثه .. أعياني .. وأمرضني
أكاد أجن قريباً ..
فحرفي لحنه حزينٌ .. حزين
يحاول الانتقال .. إلى معزوفةٍ .. أخرى
إلى .. لحنٍ .. في السطر الآخر
ولكنه لا يستطيع …
فمقاماته .. مشتتة ..
وصوته .. متقطعٌ .. بحوح
أكاد .. أجن ..
وصوتي … لا يتعدى حدود الفم
وشفتاي .. قد أطبقت .. من الألم
أهذه هي الحياة ..
قاسية …
مؤلمة ..
خادعة ..
لا تشعر بما يدور حولها ..
فالأرض تدور ..
والقمر يُكسف ..
والشمس تكور ..
والضباب .. ينقشع بعد حين …
أهذا هو شعور الألم ..
أم أنها .. تجربة !
كاختبار يعاد في كل مرة ..
تحت … هطول المطر الشديد ..
أو وسط رياحٍ … عاتية !
لقد .. نسيت الفرح .. كيف يكون
أو ربما … هو قد نساني ..
ومن سجلاته .. وذكرياته .. رماني
.
.
.
(مخرج )
كم أتمنى .. أن ألتقي … بروحي ..
كم أتمنى .. أن يدوم نبض قلبي ..
كم أتمنى .. أن يبقى عطائي … ولا يفنى
فعطائي .. قد أوشك على الانتهاء ..
وربما إنتهى ..
وكم أتمنى … وكم من الأمنيات ..
التي قتلت .. أصحابها
فسأنتظر القدر .. حينما يأتي ..
حينما … يعفو عني .. ويحوي
حينما … يداوي جرحي
حينما .. يداعب مهجتي
.
.
.
وسأنتظر ..
هطول المطر ..
وغضب الرياح ..
والنار التي تكوي ..
فحجم الألم .. بداخلي ..
مملكة ..
.
.
.
.
.
بقلمي
سلمان الأنصاري