شهيد في الحب !


وتَعود …
بعدما شَارَفتُ عَلى الرَحِيل
بَعدما سَقَطَت مِني الكَّلمات
وأصبَحَت حَيَاتِي بَين بُئسٍ وشِتَات
تعود لتَقول لي …
أنا أحُبكَ !
تعود لتذبحني بِسَكين بَارد من جديد
.
.
ها أنا مُلقىً
قد سَلمتُ أمري
ليسَ للموتِ في سبيلِ حُبك …
ليس للدفاعِ عن جُنونِ عَظمتك
ليس لاتهاماتِك البَاطِلة
ليس لأن أبكِي واعتَرف بِذُنوبي
فأنا قَد اختَتمتُ القصَّة
ووقعتُ الرِواية
لم يُذكَر أنَكِ كنتِ تحِبيني
لم يُروَى أنكِ بالحُبِ أطعَمتِيني
هل كَذبَ القَّلم
هل كَذب كل الحُضور
هل في مَسرحِيتك بَدلتِ الدَورَ
شَخصيتكِ كانت امرأة أُخرى .. لاتَبتَسِم أبدا
واذا ضمتني … لا أشُعرُ بالحنين
شفتيك كانت تصرخُ دوماُ
كانت تَقذِفُ الكَلمات من حولي
كانت تصيبني
وانتِ بهذا تتَلذذَين
كيف تقولي انكِ تُحبينِي الان !
وفي الفصل الثالثِ من الرواية …
بأعلى صوتك تصرخين ( أنا أكرهك )
هكذا … قلتي !
.
.
هل تَغَيرت الرِوايَة
أرجوكِ … لاتُخبرِينِي
وانزَعِي قَلبيَ المُنهَك
لاتَرحَمينِي … وبكل قوى قسوتك ( اسحقيني )
اخبري جُنودك أن يقتلوني
أن يَحرقوا ذلك الدفتَر
أن يَسجِنو أقلامي
أن يَعدِموا وَرديَ الاحَّمر
ولا تُخبِري النَّاسَ بالحَقِيقَة
وقُولي قد كنا حبيبين
وقد ضَحَى في حبي
ومن أجلي مَات شَهيداً
لا تلبسي من بعدي الرداء الأسود
لا تبكي ولا تلطمين
كما زرعتي ياسيدتي … بيديك ستحصدين
.
.
أخذت تبكي
وتعذبني من جديد
لتخبرني … كم وكم أحبك
لاتتركني
.
.
بقلمي

سلمان الأنصاري

PRISONER OF LOVE

Advertisements