زيارةٌ من نوع آخر …


 
 
 
زيارة من نوع آخر copy
 
 
… زيارةٌ من نوع آخر …
 
وقفت على قبره أنادي …
  
يا أبي … قد أتيت إليك .. أهادي ..
وألقي عليك تحية أهل الجنات ..
السلام عليكم ورحمة الله ..
 
إئذن لي أبي بالبقاء معك ..
أريد أن أبوح لك .. بشئ ثقيل على صدري ..
بهموم الدنيا … من بعدك أثقلتي ..
بفراغٍ ملؤه رحيلك ..
وجحيم فراقك لا يطاق …
 
إئذن لي أبي لأحكي لك ..
عن قصة بالأمس كنت أنت من يحيها ..
 
إئذن لي أن أقول لك تفاصيلها …
عن سر بات اليوم مكشوفا ..
سمعته من أناسٍ ..
ومن أشخاص لم أعرف لهم مثيلاً قط..
سمعتهم يقولون عنك ..
كنت كريما وذو أخلاقٍ رشيدا ..
لم تخذلهم قط في أيامٍ ..
بات الخذلان فيها حديثا ..
رفقت بهم في حالهم ..
فكنت لهم أبا وأخاً رحيما …
عطفت على صغيرهم ..
ورسمة بسمة كالقمر في وجه اليتيم نورا ..
ووقرت كبيرهم ..
فشهدو لك بالإخلاص الحميدَ ..
وكم في ليالي ظلماء أعنت محتاجهم …
فدعو لك دعاءً عظيما …
أتوني كلهم يبكون فراقك …
وفي نفس اللحظة فراقك علينا اليمَ ..
تركت الخير في كل مكان ..
حتى جدران الزهراء تشهد لك يا عظيما ..
وحديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بات عليها … دليلاً …
تركت الدنيا … وهمومها …
وكانت لك جنة الخلد بديلا …
نطقت بالشهادة … وافرحتي …
وكان لصوتك بها جهيرا ..
 
إئذن لي يا أبي ..
أنت تصفح عني .. في طفولتي ..
ويوم مراهقتي وأيام شدتي ..
وأرضى عني في شبابي ..
وسامحني فأنت كريم الأصولَ ..
رحم الله الأنصار .. وأبناء الأنصار ..
كما قال سيد الخلق الرسول … ( صلى الله عليه وسلم ) …
أبتي ..
أنت خلدت مجداً …
وبنيت لنا .. عزا وشموخاً …
أنت من علمني حرفاً ..
في القران أقرأه …
وأنت من علمني حسن الأخلاقِ الكريمة  …
بوركت يا أبتي وبورك مثواك ..
في جنة عند ربك عظيمة ..
 
إئذن لي يا أبي بسؤالك ..
كيف وجدت .. وماذا وجدت .. ؟
إشرح لي بالتفصيل ..
كما كنت تقرأ لنا في الماضي ..
ماهو الحال بعد الموت ..
وكيف وجدت الموت ..
أنا لا أخاف منه ..
فهل هو مخيف ؟؟
تساؤلات .. كثيرة ..
من بعدك يا أبي …
لم أعد أخشى الموت .!!!
أخبرني أرجوك ..
ماذا … وجدت
والآن إئذن لي أبي بالرحيل …
 
فهذه دمعتي ..
وقلبي ينبض .. من حزنه ..
 
والعفو .. منكم
.
.
.
.
اللهم إرحم أموات المسلمين …
وأسكنهـــــم فسيــح جناتــك …
.
.
.
 
بقلمي …
سلمان حسان  الأنصاري
 
Advertisements

الرابطة مابين الاموات والاحياء


الرابطة مابين الاموات والاحياء …. ذكرى بين المحبين … تتخالجها دموعٌ حزينة … والموفق هو الفراق الاليم … في تلك اللحظات … يتفطر القلب فيها … ويبث الحزن في اجسادنا … نقف مكتوفي الايدي .. أمام حكم القدر … أمام هذا الحدث … وعند البعض يكون انهيار … في حال فقدنا من بهم كنا نعيش … وبدونهم ..!!! أيضاً سنعيش ……. ولكن …. كالجسد بلا روح … أو الدفاتر بلا أوراق … والأقلام بلا حبر … أحبائي … ويامن فقدتهم …في ليالي … وأيام … أهديئكم دعائي … وهذا حكم القدر … أهديكم سلامي وتحياتي …. وأقول لكم … هنيئاً لكم … ومثواكم الجنة هي داركم … (بإذن الله ) …
 
 
بقلمي …
سلمان الأنصاري 

أنا عربي عشقت لغة الضاد …


أنا عربي عشقت لغة الضاد …

خلقت لأعبد خالقي ..

وهو ربي ورب العباد …

وأيقن بأنه لامعبود سواه …

ربٌ عظيم غفورٌ رحيم …

يعلم بحالي واليه المآل …

حتى دبيب النملة في جحرها …

يسمعه ..

حتى نظرات العيون في خبثها ..

يراها

رحماك ربي … عن ذنبٍ اقترفته

ربي رجوتك أن تعفو عني …

وتهديني إلى طريق الجنان

وتلبسني من ثوب عافيتك … ونعمك التي لاتعد ولا تحصى

وتجزيني خير الجزاء …

يارحمن يامنان ..

ياذا الجلال والإكرام …

امنن على والدي بالشفاء ..

وامحي بسقمه الذنوب والبلاء

واحفظه لي خير رفيق …

في هذه الدنيا

وأجعله في الآخرة للجنة باباً ..

وللنعيم سببا

ربي ..

أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي

أتمنى منكم الدعاء لوالدي … بالشفاء والرحمة