أنا والأميرة ( 2 )


حينما ترقص الأميرة …

يقف الكون في ذهول ..

ويداها تمتد معلنةً …

أنه لا أحداً سواها …

في الذكرى له مثيل

أميرتي .. تخبرني للتو

بنبأ آت .. وقادمٍ من بعيد

فالحلم قد جاء .. موعده

وأن القصر الأبيض

دعائمه … من جليد

تخبرني … بتفاصيل ليلةٍ …

قد عُقد فيها …

أنواعٌ من السحر العتيق ..

وعن أحلامٍ .. تشدو حولها

وبداخلها ولا تشيد

تقول لي بأن لها ..

عمراً في الهوى ..!!!

وغير عمري … لا تريد

أغوتني بجمالها… وبسحرها …

عيناي .. لا تطيق

فأقرأ الطلاسم … سطوراً

وأفك الرموز .. قبل شمس المغيب

ويتعبني المسير أعوماً…

حتى الوصال إلى جحرٍ عميق

به من الزاد .. ما يكفينا

ومن الظل الشئ الكثير

فتوقعني في معصيةٍ جارية …

وبجسدها الشفاف … أستزيد

.

.

.

بقلمي

سلمان الأنصاري 

Advertisements

أنا والأميرة … ( قصة أديبة جديدة .. غزلية )


 

 
في ليلة من الليالي المعتمة
كنت مسافراً
على إحدى الطرق المظلمة
وحيداً بنفسي ، وروحي ..
كنت أفكر في قصيدتي …
وبين أحرفها المشرقة ..
أفكر في معنياها …
وفي أسطرها الساكنة ..
وفجأةً …
رأيت أميرةً فاتنة ..
عطرها فواحٌ …
وعيناها محزنة …
وقفت مكاني … بلا حراك ..
أحاول تفسير الحقيقة المبهمة …
اقتربت مني …
حتى أحسست أنفاسها … ” الدافئةً “
عطرةٌ رَطِبَة …
ومدت يداها حولي … وقالت …
ما بك تسير وحيداً .؟
ألم يرهقك المسير أو طول السفر ؟؟؟
وما بال قصيدتك أكتمل نضوجها ؟؟
أم أن حبل أفكارك قد أنقطع ؟؟
.
.
قلت لها وبعفوية …!!!
هل أنتي إنسية أم جنية
أم تفاصيل الحياة فيك أعجمية ..!
ابتسمت وقالت بسخرية ..!
مهما أكون أنا …
فأنت تعجبني ..!
وحروفك تدوخني …
تأسرني أحياناً …
وأحياناً تقتلني ..
مابك تكتب وتهملني؟؟
ترفع قلمك ولا تشكرني ؟؟؟
محيتني من ذكراك
أم أنت لاتذكرني ؟؟
وأخذت تبكي وطال بكائها …
وعلى كتفي …
أحسست بدفئها
فمسحت على عينها
ووجناتها مبتلةٌ…
كأنها الأرض تحت المطر ..
هدئت من روعها …
وأحسست بهدوء انفاسها
ووقف انهمار الدموع
.
.
.
وسألتها … من تكون ؟
وما علاقة ذاك الجنون ؟؟
قالت لي بلا صوت وسكون
أغمض عيناك …
ولا تتكلم ..
وقد كان لها ماكان …
قالت لي …
والآن أفتحها …
ببطئ ولهفةٍ واشتياق ..دعني أرى عيناك …
تخترقني …
تبصرني ..
تحتضنني ..
انظر الي … الآن
.
.
صدمت بالواقع …
إنها هي .. التي كانت …!!!
لقد … تجردت من ملابسها …
ووصف الحسن فيها قد تاه …
والشعر الطويل تحرر من وثاقها …
بعدما كان خصلاتٍ وأربطه ..
ويال صعوبة نحرها ..
delete
أو الطريق الوعر إلى خصرها …
وقفت في ذهول ..
وتمالكت أنفاسي .. في وقتها
أغلقت قلبي وكل إحساسي …
بعدما أحسست في داخلي بها
.
.
.
.
قالت لي مابك ياحبيبي …
أنسيت أنك لي من أيام الصبا …
يوم كنت صغيراً …
وقد اخترتك بعدما كنت قاصرا
كنت أأتيك كل ليلة ..
في نومك وفي وقت الغفا
أقبلك قبلة …
ترنو بصوت الآه المعذبَ ..
أحتضنتك لأعوامٍ …
ولأعوام كنت لي مقربا …
كنت ملئ حياتي …
وحياتك بين أحضاني محببة
.
.
.
تَلَعثمَت قليلا وأكملت …
.
.
.
حتى جاء الوقت …
وسرقتك مني أنسيةٌ …
وأصبَحَت منك هي المقربة ..
نسيتني ….
ونسيت حتى تفاصيلي المُرهِقَة …
كنت أراها في أحضانك تغفو …
وأنا بين النار أحرق بالهوى ..
تركتني بين أشواقي وغيرتي …
وأخترت ليلها الأحمر …

أخبرني مالذي غيرك …
وأنا من سكن قلبك قبلها ..؟
أنا من بنا لك شوارع المدينة …
وأعطاك قصوراً منمقة …
أنا من سقاك كأس الهوى …
رطباً … مبردا ..
وقبلت يداك قبلةَ الرضا …
أنا من جعلت من نفسها أضحوكة …
أمام قبيلة الجان وتلك القرى …
فضحت حبي لك …
وأصبحت بعيناك هائمةً مغرمة …

أنا ملهمتك …
وأنا سر القصائد المنمقة ….!
أنا من يرتب لك الحروف…
وكنت أنا هيا المثقفة …
بنيت لك قصائداً …
ومن أفكاري …
أنشئت لك الخواطر المبدعة …
محيت عنك الحزن تارةً …
والأخرى كنت أنا المُحزِنَة ..
رسمت بمحياك الحب إفتخاراً
وكنت لغيري أسيراً وكاتبَ

رأيت تفاصيل وجهها قد تغيرت …
ومعالم الطيبة … ياويلها …
قد إختفت …
وأحسست من حولها تطاير الشرر
والعيون الحمراء .. زاد بريقها …
وذهب الجَمَال … !!!
ورأيت أرجل الجِمالِ في قدمها
وتفاصيل أخرى …
لا أستطيع حتى وصفها …
فقد وضحت الآن الحقيقة …
فقد لامست روحها …
.
.
.
أخبرتها … بلا وعي ولا تفكير ….!
قائلاً … أما حبي لكِ …
فالآن قد أصبح ملكها
فماذا تريدين . . . . . ! ! !
.
.
افعلي ماشئتي …
فأنتي …
قد نلتي مني قديماً ماشئتي …
والآن قد حان دوري …
وعني هيا انصرفي …
.
.
.
رن منبه الصباح …
وعلى صوته المزعج …
قلبي قد ارتاح ..
وجدت نفسي أحتضن الوسادة …!!
وقد فارقني الهم وانزاح …

بقلم …
أسير الحب
سلمان الأنصاري

 

هيبة ملك


 

هيبة ملك copy

اعلمي سيدتي ….

أن كل نساء العالم تحت طاعتي ..

وأنتي من رفض المثول بين يداي …

وأن رمشة العين تحت أوامري …

ونبض القلوب بأمر من هواي ..

سأعلنها حرباً على عيناكِي …

وإن كانت هي الأقوى …

وأغرق الأساطيل على شفتاكي ..

رُغم قوة الإعصار …

سأدق طبول الحرب أمام عصيانك …

وإن كان لكي سطرٌ وعنوان …

فاحذري واحذري … فجنوني شئٌ لا يوصف …

لا يكتب حتى بالأقلام  …

وحرماني … أكثر من أن تتمردي

فاحذري سيدتي خبايا الأيام  …

وأسماء شهوري … وفصول الشتاء ..

وأن ترقصي أمام الشموع فاتنةً

فغيرتي ستحرق كلتا يداك بالنار ..

أعيدي حساب الماضي .. إذا شئتي

وإن شئتي فانظري لأوراق الأعتذار …

وانظري تراكم أخطائك ماذا فعل ..!

حينما غطاك الندم وغبار الزمان ..!

أزهقتي نفساً بريئةً …

وأعماكي غرورك والعصيان ..

أعيدي حساباتك … وانظري …

فقد تبقى لي عندك ألف حسابٍ وحساب …

وألف ذكرى مدفونةً …

هناك تحت أطنان التراب…

لم يتبقى منها سوى قلعةً ..

كتب عليها اسمائنا …

وبعض تفاصيل الغرام ..

سرقتي مني مجداً …

و من قلبي حاولتي الإنتقام …

أعيدي لي حياتي …

وبسمةً رسمتها على الأقمار …

يالعنةً … من ألف ساحرٍ

وبصقةٍ من قارئة فنجان

ويا أسطورةَ نمرودٍ …

قتلته فوق تلك التلال …

بقلمي …

سلمان الأنصاري

أسير الحب

2/10/1431هـ