احتضني … بين ذراعيك .. احتضني


إحتضني بين ذارعيك … احتضني

فدموعي … أُرهقت ..

منذ فقدانك ياعيني  ..

وروحي … فاضت ..

قبل أن ترحل عني …

عد … إلي يا أغلى إنسان

عُد … كما كنت

وكما عودتني على الحنان

عد … فالرياح … شديدة ..

والغبار قد غطا العنان …

خذ بيدي … على الطريق …

ولنعبر سويا … من هذا الضيق ..

امسح دمعي …

ولتمسح معها الآلام …

آه يا ذكراى …

ويا حبر الأقلام ..

أكتبي …

ولا تبكي …

أنصتِ …

ولا تتحدثي …

فالروح … تتحدث ..

ونبض القلب يعلو …

وحدود العروق … تتمزق

.

.

.

منذ رحيلك .. والكون في سكون

وحزن القلب … لا ينتهي

والدمع يسيل في العيون …

.

.

.

أبعث إليك …

روحي ..

لعلك … تعود ..

أبعث إليك …

جسدي ..

وتعاود النهوض ..

أبعث إليك بحرفي …

لعله ..

يسبقني إليك ..

لعله ..

يطمئني عليك ..

لعله ..

يمنحك قبلة على يديك …

.

.

.

والدي …

لكَ مني سلامي

ولعل ..

سلامي يصل إليك ..

.

.

.

.

.

.

بحبر قلمي

زيارةٌ من نوع آخر …


 
 
 
زيارة من نوع آخر copy
 
 
… زيارةٌ من نوع آخر …
 
وقفت على قبره أنادي …
  
يا أبي … قد أتيت إليك .. أهادي ..
وألقي عليك تحية أهل الجنات ..
السلام عليكم ورحمة الله ..
 
إئذن لي أبي بالبقاء معك ..
أريد أن أبوح لك .. بشئ ثقيل على صدري ..
بهموم الدنيا … من بعدك أثقلتي ..
بفراغٍ ملؤه رحيلك ..
وجحيم فراقك لا يطاق …
 
إئذن لي أبي لأحكي لك ..
عن قصة بالأمس كنت أنت من يحيها ..
 
إئذن لي أن أقول لك تفاصيلها …
عن سر بات اليوم مكشوفا ..
سمعته من أناسٍ ..
ومن أشخاص لم أعرف لهم مثيلاً قط..
سمعتهم يقولون عنك ..
كنت كريما وذو أخلاقٍ رشيدا ..
لم تخذلهم قط في أيامٍ ..
بات الخذلان فيها حديثا ..
رفقت بهم في حالهم ..
فكنت لهم أبا وأخاً رحيما …
عطفت على صغيرهم ..
ورسمة بسمة كالقمر في وجه اليتيم نورا ..
ووقرت كبيرهم ..
فشهدو لك بالإخلاص الحميدَ ..
وكم في ليالي ظلماء أعنت محتاجهم …
فدعو لك دعاءً عظيما …
أتوني كلهم يبكون فراقك …
وفي نفس اللحظة فراقك علينا اليمَ ..
تركت الخير في كل مكان ..
حتى جدران الزهراء تشهد لك يا عظيما ..
وحديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بات عليها … دليلاً …
تركت الدنيا … وهمومها …
وكانت لك جنة الخلد بديلا …
نطقت بالشهادة … وافرحتي …
وكان لصوتك بها جهيرا ..
 
إئذن لي يا أبي ..
أنت تصفح عني .. في طفولتي ..
ويوم مراهقتي وأيام شدتي ..
وأرضى عني في شبابي ..
وسامحني فأنت كريم الأصولَ ..
رحم الله الأنصار .. وأبناء الأنصار ..
كما قال سيد الخلق الرسول … ( صلى الله عليه وسلم ) …
أبتي ..
أنت خلدت مجداً …
وبنيت لنا .. عزا وشموخاً …
أنت من علمني حرفاً ..
في القران أقرأه …
وأنت من علمني حسن الأخلاقِ الكريمة  …
بوركت يا أبتي وبورك مثواك ..
في جنة عند ربك عظيمة ..
 
إئذن لي يا أبي بسؤالك ..
كيف وجدت .. وماذا وجدت .. ؟
إشرح لي بالتفصيل ..
كما كنت تقرأ لنا في الماضي ..
ماهو الحال بعد الموت ..
وكيف وجدت الموت ..
أنا لا أخاف منه ..
فهل هو مخيف ؟؟
تساؤلات .. كثيرة ..
من بعدك يا أبي …
لم أعد أخشى الموت .!!!
أخبرني أرجوك ..
ماذا … وجدت
والآن إئذن لي أبي بالرحيل …
 
فهذه دمعتي ..
وقلبي ينبض .. من حزنه ..
 
والعفو .. منكم
.
.
.
.
اللهم إرحم أموات المسلمين …
وأسكنهـــــم فسيــح جناتــك …
.
.
.
 
بقلمي …
سلمان حسان  الأنصاري