في محكمة الحب


هناك وفي محكمة الحب
تألم الحب كثيرا لحالي .. وأشتكى العشق عذالي .. وأنشدني الهيام برجائي
أفق من نومك .. من حلمك .. من غيبوبتك .. من جنونك
فأنك قد تجرعت كأس الهوى .. حتى صرت من العشق سكران..
لا تشبعك جروحك .. ولا ترويك دموعك .. ولا تؤلمك آلامك ..
أتبحث عن أحلام كالسراب .. وتبني عليها قصورا بلا أبواب .. وترسم خرائط وناطحات سحاب !!
أنت الآن وحيدا .. في محكمة الحب .. في سجن الحب .. في أسر الحب ..
أنت امام القضاة والجناة .. أمام الضعاف والطغاة .. وخلف أسوار الأسر تبكي ياويلاه ..
فأكشف ماعندك من عذر وبرهان .. وراجع حسابات مرت عليها السنين .. وغطاها غبار الزمان..
وإلا عشت أسيراً للحب حيران .. وحيدا في قاع البحر عطشان ..
والحكم فيك سيكون عاجل .. وللأسف غير عادل .. ولكن هذا هو قدرك ؟؟
اعدام ماتبقى من طيبة في قلبك .. واهدار دم الحب في جسدك .. وشنق كلمات الهوى على شفتاك ..
وقتل مراكز اخلاصك .. و حرق وفاء طباعك .. وانزال العقوبة بقوى عطفك ..
وبعدها نطلق سراحك .. فلم تعد تهمنا.. فقد تلاشت مقومات حياتك ..
وأصبحت رجلاً بقسوة قلب .. وجسداً بلا روح .. وعين ترى ولا تتكلم .. تهوى .. ولاتعشق
وتداعبك دموع ندمك .. وتنشر اليأس بداخلك .. تلاطفك أحيانا ذكرياتك .. وتتمنى قراءت مذكراتك !!

فالآن دع قلمك يدافع عنك .. وحبره هو من سيقدم الأعذار ! ..
.
.
.
أنا كنت إنسان .. عندي قلبً ينبض الحب في ثناياه .. وينشر الوفا بين محياه .. ويدفق الاخلاص في سراياه ..
لدي رئتان .. أستنشق بهما العشق والهيام ..
أنا من سافرت .. ورحلت .. وتغربت .. في زماني ومكاني ..
لأبحث عن ملكةٍ.. عن أميرةٍ.. عن أنوثةٍ ..
تحمل في قلبها الإخلاص .. كسفينة شامخة تبحر بين أمواج الحب ..لا تأرجهحا الظنون .. ولا يكسر شراعها كلام الناس
تقف في مراسي قلبي .. تستزيد من هوى جنوني.. تتجول في مملكة عشقي وفنوني .. وتروي لي الحكايات ..
تعلمني من اكون .. وكيف أكون .. ولماذا أكون ..
ترويني من قاع قلبها .. وعذب ماءها ..ودفئ أنهارها ..وجمال عيونها ..
.
.
.

 

أنا الآن رجلا .. تمزق شراع سفينته .. ولم يعد قادرا على الإبحار ..
وتحطمت مجاديف آمله.. فلم يعد قادرا على الإختيار ..
وثقبت جدران قلبه .. فبات غريقاً وعطشان !!
ولعبت أمواج الغدر بدفة حياتي … ودوامات الوعود والهجران … وقذفتني على جزيرة الأحزان ..
لاصارع وحوشاً أثارت فيا الجراح ..
وأواجه قسوة برد بعد دافئ الحنان ..
ويموت احساسي جوعا من الحرمان ..
.
.
.
والآن .. لم يتبق إلا زورقٌ للنجاة .. ولكن أين هو .. ومن يكون !
.
.
.
وهنا .. وقف القاضي .. وأسـتُأنِف الحكم ..
 
 
عزيزي القارئ ضع حكمك … ولكن كن عادلا ..
 
 
 
بقلمي /
سلمان الأنصاري
Advertisements

5 thoughts on “في محكمة الحب

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأخي ما هذه الروعة خواطر جميلة وصادقة من القلب. احكم عليك ان تترك كل من جرحك واوهمك باسم الحب، لتبحث عن من يستحق كل هذه العواطف الجياشة ويصون حبك الكبير ويداوي مشاعرك المجروحة ويصلح لك شراعك ويركب معك السفينة إلى بر الامانوتقبل مروري اختك…

    Liked by 1 person

  2. ::دع كل شيء كما هو وحتى الحكم .. لطالما أستؤنف!ستجد من تطبب جراحك وترغم من حكموا عليكبالحكم لك بالبراءة ../حبا وعشقا واعتراف..!لك الود / أسيـــ الحب ـــر ..::

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s